وباقية ٌ دمشق العماد أول مصطفى طلاس ويقول: قال أمير الشعراء أحمد شوقي : سلامٌ من صبا بردى أرقُّ ودمع ٌلا يكفكفُ يا دمشقُ فعارضته بهذه القصيدة: كتابُ المجد ِ أوَّلهُ دمشقُ وكـل ُّ حـروفهِ وردٌ وعـشـقُ بقاموس ِ الجمال ِ لها مكانٌ - وأقسمُ- لا أحـبُّ و لا أرقُّ يطلُّ على ثراها قاسيونٌ ويشرقُ منه إبداع ٌ وخـلـقُ كأنَّ الطّودَ صُوِّرَ في ذراها إذا ناجى المحب ُّ وكان صعقُ وقامتها .. وقلْ للريح ِ هبِّي بغـير الحـب ِّ ما باب ٌ يـدقُّ تميس ُ القاصرات ُ الطرفِ تيها ً وكل ٌّ في كنوز ِ الحسن ِ علقُ أوانس ُ ناعمات ٌ لا تبالي متى تسبي العقول َ و تَسْترقُ على خطواتهن َّ يفيضُ لحن ٌ لهُ في الشط ِّ وشوشة ٌ وصفقُ فديتُ جمالهن َّ و ربَّ حسن ٍ على الرائي لروعته يدقُ إذا رامَ المحبُّ لهن َّ وصلا ً فمنْ أهدابهن َّ يفيض ُ رشقُ ويسكرن َ القلوب َ ولا خمور ٌ كأنّ ضفائر العطرات زقُّ تمرُّ بريشتي الألوان حيرى وفي بعض الهوى كذب ٌ و صدقُ أصوِّرهن َّ مــأخوذا ً بسحر ٍ كأنّ الليل َ عن شهب ٍ يشقُ مهفهفة ُ الثياب ِ تفوحُ طيبا ً وعن عطر ِ الربيع ِ ينم ُّ فتقُ فخضرٌ مثل غوطتها وبيض ٌ كأنهرها .. و كالسّموات ِ زرقُ ومن رامَ الجمال َ فكيف َ تسعى به ِ لسوى ربوع ِ الشام ِ طرقُ ؟! بنوها .. خيرُ أبناء ِ البرايا وما طمعوا بما لم يستحقـّوا وفتيتها تزيِّـنهم ْ عقولٌ إذا ما طاش َ بالجهلاء ِ حمقُ بنو الفصحى و ذادتُها .. إذا ما أراد أذاتها في الأرض خلقُ ومن يدهم أظل َّ الكون عزٌّ وفاضَ على الوجود غنى ورزقُ دمشق.. ومجدها في الأرض باق ٍ ومادحها بما يروي محقُّ تحدث عن مفاخرها طويلا ً وناء بحمل ما يحويه رق إذا التاريخ ُ أظلم َ أشعلته أناملها كأن َّ قد لاح َ برق وان عطش الزمان فراحتاها سحاب ٌ طيب النعمى و ودْقُ ولا كالشام ِ إرث ٌ يعربي ٌّ ولا وجه ٌ كوجه الشام طلق مقدسة ٌسماء الشام .. رحبٌ مداها .. غارق ٌ بالمجد ِ أفقُ لحاضرها كماضيها كنوزٌ كما يزدان بالياقوت فرق وليس يهمُّـها جزر ٌ و مدٌّ وليس يخيفها بطش ٌ وسحقُ ونار الشام تحرق كل غاز ٍ وأهون من قبول الضيم حرقُ تمزق ُ كل َّ خارطة ٍ يداها إذا هي للحقيقة لا تحق ُّ جرى نهر الخلود بغوطتيها فزال عن الشعوب أذى ورقُّ وخيل بني أميـَّة أسرجتها ميامين لهم في الفتح حذقُ تدرَّب في مدارسها دعاة ٌ وفاق َ بأرضها لسن ٌ وشدقُ ففيها مثل وجه الأفق صفوٌ وفيها مثل قاع البحر عمقُ و كالحسناءِ ترفض ُ خاطبيها وتمنح ُ حبَّها من يستحقُ لحسبُكِ يا دمشق بأن تصلي ليرجع للأبوَّة من يعقُّ دمشقُ.. وأنتِ للدنيا ملاذ ٌ ولولا أنت ما للشرقِ ِ شرقُ ولولا أنت لا عرب ٌ.. ولولا يداك ِ لهان َ تاريخ ٌ و حقُّ وعاد َ الرّوم ُ ثانية ً وعادتْ جحافلهم ْ _ بلا رفق ٍ _ تدقُّ سمت بك همـَّـة ٌ وسما تراثٌ فأنت ِ لمكرمات ِ الدّهرِ عرقُ إذا نادى صلاح الدين : هبّوا فخيل دمشق في الهَبوات بلقُ مضمَّـرة ٌ .. مدرَّبة ٌ .. عتاقٌ ويخبر عن كرام الخيل عتقُ ولا يشفى طعين ٌ حين ترمي عشية َ لا غبار َ لها يشقُّ دمشقُ.. وأنت موئل كل شاكٍ وللظمآن من برداك دفقُ وجار الشمس يأخذ من سناها وان بعض العماة – اليوم –عقـُوا * * * أجلَّـك يا دمشق ُ.. وما لقلبي بغير ترابك العربيِّ خفقُ أحبيني بلا رفق ٍ و ذوبي على شفتي .. وهل في الحب رفقُ ؟ حملتك في يدي سيفا ً صقيلا ً على من خان َ حبَّـك لا يرقُّ وصغت ُ لوردك ِ الأحلى كتابا ً له ُ كجنان ِ خلد ِ الله ِ نشقُ وغنيت ُ الجمال بكل دربٍ كما زفت ْ على الربوات ورقُ وناجتني النسائم ُ في الروابي كطير جائع ٍ قي العش ِ يزقو فلا إلا إليك ِ يدارُ وجهٌ ولا إلا إليك ِ يميل ُ عنقُ دمشق ُ و ياسمينكِ في ضلوعي رسائلُ لا ينوء بهن َّ برقُ وكالغيد الحسان إذا تثنت على بردى و لملمهن َّ نسقُ وأنت على ا لمشيب أعز ُّ أنثى سباني عندها خُـلقٌ و خَـلقُ أحبـُّك ِ يا دمشق .. ولا أحابي وأحلى الغيد في الدنيا دمشقُ * * * محرّمة ٌ على الباغي دمشقُ ويمنعُ من دخول ِ الخلد ِ فسقُ
الاثنين, 21 ابريل, 2008

ثمثال صلاح الدين في جوار قلعة
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








