قصص قصيرة جدا ً -2- نجيب كيا لي قاص سوري 4- على ورقة الرسم: مرضت أم المدير العام, جاءه الورد محمولاً بالأيدي و السيارات. في الليل أخذ يقرأ ما فوق الريبان من عبارات المجاملة , حاجباه مشقولان , فمه مائل يتمتم : أف.. أف. ألقى نظرة على أمه في غرفتها , الحمد لله بدأت تتحسن . دخل إلى غرفة ابنته (يارا) وجدها نائمة مع لعبتها. لفت نظره فوق طاولتها ورقة رسم.ابتسم ( مشقرقا) فقد عرف أنها ل ( وعد ) صديقتها . وعد الكتكوتة تهوى الرسم , وعلى الأوراق ترسم أشياء غريبة:جملا ً له أجنحة , قطة لها خرطوم فيل . ترى ماذا رسمت اليوم؟ ارتعش المدير العام وهو ينظر إلى ورقة, قـَّرب وجهه منها ,احتضنها , أسرع بها إلى أمه في طريقه اصطدم بأحد حوامل الورد, فلم يأبه بإعادته إلى موضعه! شعشع وجه أمه ببريق العافية وهي ترى في الورقة ما يراه : كانت وعد بقلم أصفر قد رسمت امرأة فوق سرير , بجانبها أرنب على صدره سماعة طبية وبيده حقنة إبرتها ضخمة جدا وعلى ظهر الورقة مكتوب بخط كبير: ( عمو أبو يارا , الله يعافلك أمك ) بعد يومين خرجت الورود ذابلة ًمن المنزل , وأما الورقة فاحتفظ بها المدير العام بين أشيائه الثمينة. 5- سالم وسليم : اهتزت السيارة من قوة مناقشتهما الحزبية ! تعطلت فوق السكة التي تمر من الطريق , صفير القطار يأتي من بعيد , وهما يتزاوران! - سالم من خلف المقود : تفضل :سيد سليم انزل . انظر ماذا جرى للمحرك ؟ خبرتك في الميكانيك ما شاء الله. - سليم : انزل ؟! مستحيل... قبل أن تسحب كلامك الوسخ الذي قلته في حزبنا: حزب الطريق الأخضر! - سالم :وحضرتك ..ألم تقل كلاما ً أوسخ منه في حزبنا : حزب الحقيقة الساطعة؟ ! عليك أنت أيضاً أن تسحب كلامك . - سليم : أموت تحت عجلات القطار , ولا أسحبه . - سالم : وأنا أموت .ولا أسحب كلامي . صفير القطار يقترب! - سليم من حسن الحظ أن القطار قادم من ناحيتك .. أي أنك ها ها ها.. ستموت قبلي - سالم : معنى هذا أنني أكثر استعدادا ًللتضحية والفداء . الصفير يقترب جداً ..جداً ! مرَّ القطار بجسده الثقيل فوق السيارة , سالم وسليم قفزا في اللحظة قبل الأخيرة , تمزقت ثيابهما ,لكنهما عادا إلى المواجهة! - سليم ( بفخر ) : علـَّمنا حزب الطريق الأخضر :حزبنا أن نفر في الوقت المناسب . كما علمنا أن نكرَّ في الوقت المناسب . عاش حزبنا وحده. - سالم ( باعتزاز ) : علـَّمنا حزبنا : حزب الحقيقة الساطعة أن نحافظ على حياتنا لنقلـَّع عيونكم عاش حزبنا وحده. 6- رواق: نزلتْ به مصيبة تقصم الظهر ,سأ لته أمه : وماذا ستفعل الآن . أفلت آهة ً من أعماق روحه, وقال : دعيني أولا ً أسمع صوتها لأرُوْق . فتح المسجلة فجاءه صوت فيروز يتغلغل في خلاياه وفي خلايا الوقت .
الاربعاء, 30 ابريل, 2008
أضف تعليقا
اضيف في 01 مايو, 2008 02:12 ص , من قبل poet86
من سوريا
من سوريا

متابعتك بقراءة القصص اسعدتني واتمنى ان تكون كلها ذات معنى
اما فهم اللغز والهدف فعليك ان تقرائي بين السطور ولو قليلا
شكرا لمتابعتك دمت بود
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من مصر
انحنائه بسيطه تعبر عن امتنانى لقلمك البارع القصص جميعها جميله لكن الاولى منهم فى المقال السابق كانت زى معنى اعظم واجل
منتظرين كل جديد ولتهتم اكثر فى وضوح فكره القصه وهدفها لانه يصعب احيانا فهم لغز كلامتك المختاره
تكرم اخى